الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
8
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
رقيب عتيد « 1 » . فالحريُّ بنا وبكل مسلم غيور على دينه وأُمته ترك هذه المناقشات المثيرة والظروف والأحوال على ما يشاهد في العالم الإسلامي ، فالفتن والكوارث قد أحاطت بنا من كل جانب ، وجحافل الإلحاد بكل أفكاره ومبادئه الشرقية والغربية ، والاستعمار الصهيوني والصليبي أخذ يحاربنا ، وبلا هوادة مستعملًا كافة الأساليب الخدّاعة والمخطّطات الهدّامة ، فهم الآن ومنذ زمن غير قريب يغزوننا في عقر دارنا ، يهتكون حرماتنا ، ويخربون مساجدنا ، ويسعون لهدم جميع آثار الإسلام ، وصروح الفضيلة والشرف والأخلاق الكريمةالتي أشادتها رسالة نبينا محمد صلّى اللَّه عليه وآله . فالإسلام مهدّد من جانب الاستعمار ، ومهدد من جانب الصهيونية ، ومن جانب المبشّرين الصليبيين ، مهدّد من جانب المجوسية ، مهدّد من جانب الشيوعية ، مهدّد من جانب الصحف والمجلات الأجيرة لإشاعة الخلاعة والدعارة ، مهدّد من جانب النعرات القومية ، مهدّد من جانب ما يسمى بالعلمانية ، مهدّد . . . ومهدّد . . . ومهدّد . . . فها هي ذي حرمات اللَّه مساجدنا في فلسطين تهتك ، وتدنّس بكل وسائل اللهو والخلاعة والمجون . وها هو ذا المسجد الأقصى المبارك الذي أضرمت فيه إسرائيل نيران حقدها الدفين على الإسلام والمسلمين ، وأعلنت بحرقه نواياها الصهيونية
--> ( 1 ) ق : الآية 18 .